الشيخ الجواهري
371
جواهر الكلام
وعلى كل حال فليس له قلع العينين بعينه قطعا نصا ( 1 ) وفتوى إلا ما سمعته من الإسكافي ، كما أنه لا يقتضي ما ذكرناه هنا الرد عليه عند الاقتصاص منه ، ضرورة وضوح الفرق بينهما بما أشار إليه ( عليه السلام ) من أن ( الحق أعماه ) ( 2 ) ولعله لكونه عاديا هناك لم يستحق شيئا بخلافه هنا فإنه معتدى عليه . ولو قلع عينا عمياء قائمة فلا قصاص لها من عين صحيحة اتفاقا ، لنقصها ، وعليه ثلث ديتها أو الربع كما ستعرف في محله إن شاء الله . نعم لا فرق في ثبوت القصاص بين الصحيحة والحولاء والعمشاء والخفشاء والجهراء والعشياء ، فتقلع كل منهما ( منها خ ل ) بالأخرى ، لكون التفاوت بينها بالنفع ، إذ الحول إعوجاج ، والعمش خلل في الأجفان يقتضي سيلان الدمع غالبا ، والخفش عدم حدة في البصر بحيث يرى من بعد أو عدم البصر في الليل خاصة أو في يوم غيم أو فساد الأجفان أو صغر العين ، والجهر عدم البصر نهارا ضد العشاء الذي هو عدم البصر ليلا ، فيندرج الجميع تحت قوله تعالى ( 3 ) : ( العين بالعين ) كما هو واضح . ( ولو ) جنى عليه ف ( أذهب ضوء العين دون الحدقة توصل في المماثلة ) بالطرف التي لا تقتضي تغريرا بعضو آخر أو بنفس أو بزيادة كالذر فيها بالكافور ونحوه . ( و ) لعل منه ما ( قبل ) من أنه ( يطرح على الأجفان قطن مبلول ) لئلا تحترق الأجفان ( ويقابل بمرآة محماة مواجهة للشمس
--> ( 1 ) الوسائل الباب 27 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 2 من كتاب الديات ( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 . ( 3 ) سورة المائدة : 5 الآية 45 .